عرض مشاركة واحدة
قديم 28-09-11, 10:36 am   رقم المشاركة : 1
احلام الداعية
عضو مميز
 
الصورة الرمزية احلام الداعية






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : احلام الداعية غير متواجد حالياً
أَحْتَاجُ لِـ رّغِيفَ مَنْ الْهُدُوءْ , اغْمَسِهُ بِذِكْرَيَاتِكَ ,,


[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-image:url('http://www.htoof.com/up/uploads/13009605993.jpg');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]









.
.
.
.
سَمِعْتُهُمْ ذَاتَ مَسَاءٍ
اثْنَانِ يَتَحَدَّثَانِ
احَدُهُمَا ذُوْ مَلَامِحْ رَثّه وَمَلَابِسَهُ مَلِيِئَةٌ بِالْسَّوَادِ
وَالْآخَرُ هِنْدَامِهِ مُنَمَّقِ وَنَظِيْفٌ ..
سُمِعَتْ الْأَوَّلِ يَقُوْلُ لِلْآَخَرِ ( مَازَالَتْ مَوَاسِمِ الْخَيَبَهْ تَرْمُقُنِيْ بِإِزْدِرَاءٍ )
وَمَازَالَتْ مَوَاسِمِ الْخَيَبَهْ تَزُوْرُنِي بَيْنَ وَقْتِ وَآَخِرٍ !
وَكَانَ الْآَخَرُ صَامِتٌ لايَتَحْدّثُ ,
فًـ تَوَقَّفَتْ .. وَبِتُّ أَنْظُرُ لِلْأَوَّلِ ..
وَفِعْلَا وَجَدْتُ مَلَامِحُ الْخَيَبَهْ تَعْتَلِيَ كَاهِلَّهُ ,,
وَلِوَهلَةٍ وَجَدْتُّهَا تُشْبِهُ كُلِّ خَيْبَةٍ مَرَّتْ بِيَ وَمَرَرْتُ بِهَا ..!





أَدْرَكَتِ أَنَّ الْمَاءْ لَايَجْرِيَ مِنْ تَحْتِ الْأَقْدَامِ بَلْ أَنْ الْأَقْدَامَ هِيَ مِنَ تَطَأُهُ
وَأَدْرَكْتُ أَنَّ الْشَّمْسَ لاتشرقَ بَلِ الْسَّمَاءَ تَلْفِظُ نُوْرُهَا قَلِيْلا لَعَلَّهَا تَهْدَأْ ..!
وَأَدْرَكْتُ ايْضا أَنَّ الْغُرُوْبِ هُوَ مَخَاضٍ تَلُوْكُ أَلَمُهُ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ !
وَأَدْرَكْتُ كَذَلِكَ
أَنَّ وُقُوْفِيْ الَىَّ جَانِبِ كُلِّ خَيْبَةٍ مَرَّتْ بِيَ لَمْ يَكُنْ أَمْرَا اجَبَاريّا
انَّمَا هُوَ أَمْرِ لَابُدَّ مِنْهُ حَتَّىَ أَسْتَعِيْدُ انَفْاسِيْ وَمَاكُنْتُ !




مَوَاسِمِ الْعُمُرِ تَتَشَكَّلُ
تَتَلَوَّنُ
وَأَنَا بَيْنَ كَفَيّها ( اتمرّغَ ) بِغُبَارِ أَنَيْنَهَا , أَلَمُهَا وَحَتَّىْ فَرَاغِهَا الْشَّاسِعُ !




وَأَدْرَكْتُ حِيْنَ أَكْمَلْتُ الْمَسِيْرِ ,,
أَنَّ عُمْرِيَ كُلَّهُ كَانَ مُجَرَّدِ ( خَيْبَةٍ ) أَحْمِلُهَا بِدِفْءِ .. حَتَّىَ لَاتَضِيعُ اوْتارٌ ايَّامِيْ
بَيْنَ ضَجِيْجْ الْرَّحِيْلِ وَالْصَّمْتُ وَالْبُكَاءِ !




لَمْ يُخْبِرْنِيْ اوْلَئِكَ
أَنَّ الْأَلِفَ بِهَمْزِهِ تَخْتَلِفُ تَمَامَا عَنْ الْأَلْفِ بِدُوْنِ هَمْزِهِ
وَأَنَّ الْمَعْنَىْ بَيِّنٌ تَفَاصِيْلَ الْحَيَاةَ يَخْتَلِفْ مِنْ مَكَانٍ لَآَخَرَ
وَمَنْ حَدَّثَ لِآِخَرَ
وَمَنْ شَخْصٌ لِآِخَرَ ..!




أَحْتَاجُ لِـ رّغِيفَ مَنْ الْهُدُوءْ , اغْمَسِهُ بِذِكْرَيَاتِكَ ,,
واتَّذُوّقَ طَعْمَكْ الْشَّهِيّ بِـ أَعْمَاقِيْ !
لَكِنَّكَ أَنْتَ الْآَخِرُ كَنَتً خَيِّبَةً مِنْ خَيْبَاتِ سِنِيْنِيْ الْعِجَافِ
وَالْأَمَرُّ أَنَّكَ الْخَيَبَهْ الْوَحِيدَهُ الَّتِيْ كَسَرَتْنِي . جَعَلْتَنِي انْتِثَرْ كُـ ضَوْءٍ يَبْحَثُ عَنْ مَنْفَذٍ
مِّنَ بَيْنَ الْسُّحُبِ لِيُعَانِقَ ثَغْرِ الْأَرْضِ بِّإِبَتَسَامَهَ !




حَاوَلْتُ يَوْمَا ( طَبْطَبَةُ ) الْشُعُورُ الَّذِيْ أَنْهَكَنِيْ ..
لَكِنَّهُ صَفْعَنْيّ صَفْعَةً قَوِيَّهْ , أَيْقَظَنِي مِنْ حُلُمِيْ الْمُتَهَالِكِ
وَمَنْ اوْهَامِيْ الْمُعْتَّقهْ بِرَائِحَةِ ( الْمَوْتِ ) ..
وَاخْبِرْنِيْ أَنِّيْ مُجَرَّدِ ( عِلْكَةً ) لَفْظِهَا الْأَلَم بَعْدَ أَنْ انْتَهَىَ طَعْمُهَا ..
فًـ ابْتَسَمّتِ لِهَذَا التَّشْبِيْهِ ..
وَتَذَكَّرْتُ الْشُّرُوْقِ هُوَ الْآَخَرُ مُجَرَّدِ شَئٍ ( مَلَفْوَظٌ ) مَنْ رَّحِمَ الْسَّمَاءِ !




الْسَّكِينَةَ لَاتَعْنِيْ ابَدَا اعْتِلَاءِ ( الْهُدُوءْ ) هَامَّةٍ الْأَيَّامِ
بَلْ هِيَ مَوْتٌ بُطْئٍ يَأْتِيَ بِبُطْءٍ وَيُنْشِبُ مُخَالِبِهِ فِيْ عُنُقِ خَيْبَاتِي
لِيُكْمِلَ ( السِينَارْيُوَ ) الَّذِيْ أَخْبَرَنِيْ عَنْهُ حَدْسِيّ مُسْبَقَا !




لَنْ أَنْزَوِيْ مُطَوَّلا , فَالإِنْزِوَاءً يَعْنِيْ الْصَّمْتِ ,
وَالْصَّمْتُ يَعْنِيْ الْمَوْتَ !




- أَلَمْ يَقُوْلُوْا اذَا كَانَ الكَلَامَ مَنَ فَضِّهِ فَالصَّمْتُ مِنْ ذَهَبٍ !




أَعْلَمُ لَكِنَّهَا لِلْأَسَفِ أَصْبَحَتْ فَلْسَفَةً الْجُبَنَاءُ
الْأَغْبِيَاءُ
الضُّعَفَاءِ
وَأُوْلَئِكَ الَّذِيْ لَايَمْلِكُوْنَ إِلَا الْإِنْزِوَاءِ , الْإِنْطِوَاءُ وَفَقَطْ الْخَوْفِ ..!




سَـ أَتَتَبَّعُ خُطَىً حَدْسِيّ دَائِمَا لَاتُخَيِّبْ , تَرَىَ مَا لَاأَرَىْ
وَتُخْبِرُنِي بِمَا لايُخْبَرَنِيّ بِهِ الْآَخَرُوْنَ !
( حَدْسِيّ ) هُوَ الْشَئٍ الْوَحِيْدُ الَّذِيْ أَخْبَرَنِيْ مُسْبَقَا بِكُلِّ خَيْبَاتِي !




أَخْبَرَنِيْ حِذَائِيْ الْبَالِيْ ذَاتَ مَسَاءٍ ( أنّ الْمَوْتُ يَتَجَدَّدُ )
وَأَنْ انْعِكَاسَاتِ الْحَيَاةِ مَاتَلَبثّ أَنَّ تَبْتَسِمَ تَارَةً وَتَبْكِيْ تَارَةً أُخْرَىَ
وَتَارَةً أُخْرَىَ لَايُعَدُّ لَهَا وُجُوْدٌ ..
وَأَخْبَرَنِيْ كَذَلِكَ أَنْ نِهَايَةْ كُلِّ الْأَوْهَامُ وَأَنَا وَخَيْبَاتِيْ لِمَزْبَلَةٍ الْتَّارِيْخُ كَمَا هُوَ تَمَامَا ..!




بَعْدَ عَنَاءٍ أَدْرَكْتُ أَنَّ الْحَيَاةَ كَكُلِّ تُشْبِهُ أُوْلَئِكَ الْإِثْنَيْنِ الَّذِيْنَ رَأَيْتَهُمْ عِنْدَ نَاصِيَةِ الْطَّرِيْقِ
أَحَدُهُمَا رَثَّ وَالْآخَرُ جَمِيْلٌ لَكِنْ بِصَمْتٍ !




وَمَازَالَ مُسَلْسَلٌ خَيْبَاتِي ( يَمْضِيَ بِلَا تَوَّقُّفٌ ) !
وَمَازِلْتُ كَمَا أَنَا فَقَطْ / ابْتَسِمْ !


لامس احساسي,,,
[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]






رد مع اقتباس