السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
عزيزي ولد أبو علي...
ليس من المؤسف فقط أن يلجأ أهل حي " الحمر " و أنا واحد منهم إلى الإعلام لإيصال صوتهم و معاناتهم إلى المسؤولين، بل هو عار على أولئك المسؤولين أن لا نجد طريقة لإيصال أصواتنا إلا عبر بوابة الإعلام، و لو كان الطريق سالكًا أمامنا و التجاوب موجود على مطالبنا لكانت مشاكلنا قد حلت، إلا أنك:...
قد أسمعت لو ناديت حيًا ... و لكن لا حياة لمن تنادي
أذكر جيدًا تلك الحملة التي قامت هنا بعنوان " الحمر حي داخل دائري بريدة تابع لمحافظة أبو عريش "، و بمجهودات رائعة لبعض الأشخاص و التي كانت تبث تقارير يومية و إسبوعية عن تلك المعاناة، و لعله في نهاية الأمر أصبحت التقارير شهرية حيث لا جديد...
أذكر جيدًا " انتفاضة " الأمانة و البلدية في حينها و التي ربما لم تسفر إلا عن إعادة سفلتة المدخل الرئيسي للحي مقابل بوابة قصر الأرياف و إضافة أعمدة إنارة، انتفاضة ربما أصح ما تشبه به " فقاعة صابون "...
جيد جدًا أن سيارتي هايلوكس، و إلا لكان من الصعب علي عبور طرق ذلك الحي للوصول إلى مقصدي، فحفر هنا، و " مطبات صناعية " أو قل إن صح الوصف " حواجز " هناك، هذا علاوة على صعوبة بعض الطرق " الغير مسفلتة " في الأيام العادية، و صعوبتها الكبيرة في أيام هطول الأمطار...
المعاناة لا تصفها الكلمات، و ما سيشاهده الشاهد أكبر من ما يتخيله حين يقرأ هذه الكلمات، و لعل البعض يعتقد أن في الأمر مبالغة، أقول له: عليك فقط بزيارة خاطفة لأعماق الحي و بعض أطرافه، تعال إليه من الدائري الغربي عبر " نفق الحمر "، أو من طريق النهضة، أو من طريق الحمر، و تعمق سيرًا في الشوارع الضيقة، و " الممرات " الغير مسفلتة، و تكبد عناء إصلاح " مساعدات و رديتر " سياراتك من جراء المطبات و الحفر العميقة...
المعاناة طالت، و الصبر فاق الحدود، و كيلنا قد طفح، و فاض ماء الصبر من دلوه...
و لو وجدنا أذنًا صاغية أو قلوبًا واعية لم نكن أبدًا يا عزيزي " قصيمي أصيل " لننتظر كل تلك الفترة...
كل ما أتمناه - و كل أهل ذلك الحي - هي أن يبعث الله فيهم روحًا تحس بما أوكل إليها، تعمل للأجر قبل الأجرة، أكتب " أتمنى ذلك "...
شكرًا لكل من شارك، شكرًا لكل من تفاعل بأي وسيلة...
مع أجمل تحية...
أخوكم: الحمر زينة الدهر " أبو فيصل "...